التدشين

تدشين المسرح الملكي بالرباط

بأمرٍ سامٍ من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، حفل تدشين المسرح الملكي بالرباط.

ويشكّل هذا الحدث الرمزي محطةً بارزة في مسار التنمية الثقافية التي تشهدها العاصمة، كما يجسّد طموح المملكة الراسخ إلى تعزيز البنيات التحتية المخصّصة للفنون الأدائية، والإبداع، والإشعاع الثقافي.

وفي ضوء هذا الإنجاز الكبير، يفرض المسرح الملكي بالرباط نفسه كمعلمٍ ثقافي جديد للتميّز المغربي، منفتح على العالم، ومكرّس لالتقاء المبدعين، والروائع الفنية، والجماهير.

معلمة صرحية

يجسّد المسرح الملكي بالرباط المكانة الجوهرية المخصصة للثقافة ضمن رؤية النماء والإشعاع التي تشهدها المملكة.

فبموقعه الاستراتيجي في قلب وادي أبي رقراق، يندمج هذا الصرح في بيئة استثنائية تلتقي فيها عراقة التراث التاريخي بدينامية الحواضر والطموحات الفنية المعاصرة.

وبفضل هندسته المعمارية الجريئة، وتجهيزاته الرفيعة المستجيبة لأعلى المعايير، ورسالته الدولية، يقدم المسرح الملكي بالرباط نفسه كفضاء مرجعي مكرّس للإبداع، ونشر الفنون الأدائية والفرجوية، واللقاء بين الفنانين والجمهور.

وإذ صُمم كمنصة للتميّز والانفتاح، فإنه يحتضن كبريات التعبيرات التي تجود بها الساحة الفنية المعاصرة، مع تثمين غنى التراث الثقافي المغربي.

ومن خلال هذه المؤسسة الرمزية، تؤكد الرباط مكانتها كعاصمة ثقافية متطلعة نحو الابتكار، والحوار بين الثقافات، والإشعاع الفني على الصعيد الدولي.

خشبة جديدة للفنون الأدائية

لقد صُمم المسرح الملكي بالرباط ليستوعب برمجة فنية غنية وطموحة ومتعددة؛ حيث يمتد على فضاءات هُيئت لتعلي من شأن الإنتاجات الدولية الكبرى، كما تحتفي بالأشكال الفنية الأكثر حميمية.

وتوفر قاعته الكبرى، والمسرح الصغير، والمسرح المكشوف، إطاراً استثنائياً يحتضن تنوعاً واسعاً من التعبيرات الفنية: من المسرح، والرقص، والأوبرا، والحفلات الموسيقية، والباليه، والمسرحيات الغنائية، والمهرجانات، واللقاءات الثقافية.

وقد جرى تصور كل فضاء بعناية فائقة، مع إيلاء أهمية خاصة للهندسة الصوتية، والسينوغرافيا، وراحة الجمهور، وذلك بغرض إبراز كامل الطاقة الإبداعية للأعمال المقدّمة، وتقديم تجربة غامرة، حسية، وراسخة في الذاكرة.

وعبر هذا التنوع في الصيغ والمقترحات الفنية، يؤكد المسرح الملكي بالرباط رسالته كخشبة منفتحة على العالم، مكرّسة للتميّز، وإثارة المشاعر، والحوار بين الثقافات.

فضاء منفتح على المغرب والعالم

يؤكد المسرح الملكي بالرباط، من خلال تدشينه، طموح العاصمة إلى ترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية كبرى، عند ملتقى طرق الفنون، والتراث، والإبداع المعاصر.

ويستهدف هذا الفضاء الاستثنائي استقبال الفنانين المغاربة والدوليين، وتحفيز بروز أشكال إبداعية جديدة، فضلاً عن تشجيع الحوار بين الثقافات داخل إطار معماري فريد، تحركه رؤية منفتحة على العالم.

وإذ صُمم كخشبة للتلاقي والإشعاع، يحتفي المسرح الملكي بالرباط بتنوع التعبيرات الفنية، ويؤكد الدور الجوهري للثقافة كقاطرة للإلهام، والتبادل، والتقريب بين الشعوب.