رؤية ملكية

رؤية ثقافية طموحة

يندرج المسرح الملكي بالرباط ضمن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة وتطوير مؤسسات تُعنى بالإبداع، ونقل المعارف، والتميّز الفني.

فهذا المعلم يتجاوز بكثير كونه مجرد صرح معماري، إذ يشكّل فضاءً حياً للتلاقي، والإلهام، والتبادل الثقافي، أُسّس لاحتضان الفنانين، وجمع الجماهير، والاحتفاء بمختلف ألوان الفنون الأدائية والفرجوية في غناها وتنوعها.

ومن خلال هذا الإنجاز الرمزي، تكرّس الرباط مكانتها كعاصمة ثقافية مرجعية، منفتحة على العالم، وعند ملتقى طرق التراث، والابتكار، والحوار بين الثقافات.

وبذلك، يغدو المسرح الملكي فضاءً تتلاقى فيه العوالم الإبداعية، وتنتقل عبره الأحاسيس، وتتجسد من خلاله رؤية معاصرة للإشعاع الثقافي المغربي.

« إن المغرب ليعتز بهويته المتميزة، كملتقى للثقافات، ومحور للتبادل، ومهد للقيم الكونية »

— مقتطف من الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في الدورة السابعة والعشرين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، بتاريخ 5 غشت 2005.

فضاء في قلب الرباط

بموقعه الاستراتيجي في قلب وادي أبي رقراق، وعلى مقربة من المعالم البارزة للعاصمة، يتبوأ المسرح الملكي بالرباط مكانته ضمن حيزٍ ترابي تتلاقى فيه فصول التاريخ، وعراقة التراث، والذاكرة الجماعية.

ومن خلال هندسته المعمارية الجريئة، وامتداده الحضري، ورسالته الثقافية، ينسج المسرح حواراً طبيعياً بين الإرث التاريخي للرباط وأحدث التعبيرات الفنية المعاصرة.

وإذ ينفتح هذا الصرح على العالم مع بقائه متجذراً في عمق هويته، فإنه يجسد رؤيةً للمغرب تتناغم فيها الثقافة والحداثة وقيم نقل المعارف في انسجام تام.

وباعتباره قطباً حقيقياً للإشعاع الثقافي، يساهم المسرح الملكي بالرباط في تعزيز جاذبية العاصمة وترسيخ مكانة المملكة بين كبريات الوجهات الثقافية الدولية، ممتداً كفضاء رحب مكرس للإبداع، والتبادل، والتميّز الفني.

رمز للإشعاع

يحمل المسرح الملكي بالرباط طموحاً قوياً وممتداً: إيقاد فضاء تعبيري للمبدعين يرقى إلى مستوى مواهبهم، وإهداء الجمهور حواضن مكرسة للمشاعر، والاكتشاف، والتفاعل.

ولكونه صُمّم ليكون منصة منفتحة على كافة أشكال الفنون الأدائية والفرجوية، فإن وجهته الأسمى هي أن يغدو منارة رفيعة للإبداع والإشعاع الثقافي؛ تلتقي فيها ذاكرة التراث بجاذبية وجرأة الإبداع المعاصر، والإنصات لقيم الانفتاح على العالم.

ومن خلال برمجته الفنية، وعمارته الشامخة، وتجذره الثقافي، يكرس المسرح الملكي بالرباط رؤية رصينة وسخية للثقافة: فضاء تلتحم فيه الروائع، وتتلاقى فيه الأصوات، وتتحول فيه المشاعر إلى تجربة جماعية حية.